كورونا بين الحذر المفروض والهلع المرفوض

عدد المشاهدات: 96

بقلم: محمد أحمد

لدى بعض الناس حالة من الهلع والخوف من الأمراض حتى في ظل غياب الأوبئة العامة، وهؤلاء تتصاعد حالتهم النفسية في ظل ظروف الأوبئة، والبعض تظهر لديهم حالة الهلع مع تفشي الأوبئة وكثرة الشائعات التي تحيط بهم.

فما الموقف الشرعي والتربوي السليم للتعامل مع حالة الهلع في ظل امتحان وباء كورونا الذي تتعرض له الإنسانية اليوم؟

للإجابة على السؤال يجب أن نفرق بين أمرين: بين الحذر المفروض باتباع كل تعليمات الوقاية قبل المرض، وكل تعليمات التعافي بعد الإصابة،، وبين الهلع المرفوض الذي ينعكس سلباً على الحالة النفسية ويضعف المناعة، ويضعف قدرات الإنسان على التفكير السليم والتصرف السليم في الوقت المناسب، ويجعل المصاب به أسيراً لحالة من التشوش الذهني والاضطراب السلوكي، وينعكس هذا الهلع السلبي على البيئة المحيطة ويسبب الكثير من الإرباك للآخرين، ومن خلال هذا التفريق نستنتج أن الموقف السليم هو موقف الحذر المفروض مع التحرر من حالة الهلع المرفوض.

فثمة من الناس من لديهم قدر كبير من اللامبالاة وعدم الحذر ولأمثال هؤلاء  نقول: اتقوا الله وتذكروا  أن كل إنسان مسؤول أمام الله عن أي ضرر يحيق به أو يتسبب به للآخرين، وللموسوسين والمصابين بنوبات الهلع نقول: حافظوا على هدوئكم، وفكروا بمنطقية وموضوعية في الواجب عليكم، وخططوا لقضاء أوقات جميلة بعد اتباع تعليمات الحذر، واستمتعوا بالتغذية الصحية، وقراءة الكتب النافعة ومتابعة برامجكم المفضلة، وأعلموا أنه لن يصيبكم إلا ما كتب الله وقدر، وحصِّنوا أنفسكم بأدعية الصباح والمساء، فإذا أصاب أحدكم مكروه بقدر الله فلكل داء دواء وراحة البال تساعد على فاعلية العلاج والاطمئنان النفسي يقوي المناعة.

وإذا كتب الله الوفاة لإنسان بوباء عام فهي شهادة كما روي ذلك عن نبينا الكريم، والموت حق تقدم أو تأخر وخلاصة الأمر " اعقلها وتوكل" .