كورونا وأهمية الاستعداد الدائم للموت

عدد المشاهدات: 127

بقلم: محمد أحمد

يعيش العالم كله حالة من الهلع بعد أن تكشف ضعف البشرية في أوج قوة حضارتها المادية -التي توهمت أنها على كل شيء قدير- أمام فيروس ضعيف لا نراه بالعين المجردة. وها هو يسوق آلاف الناس إلى المقابر والمستشفيات وتعلن دول كبرى عجزها وخروج الأمور عن إطار السيطرة ولم يعد أمامها إلا اللجوء إلى الله.

ويخرج رئيس أكبر دولة في العالم يطالب الكنائس بالصلاة والابتهال إلى الله، ولأول مرة يسيطر على جميع سكان الأرض شعور تهديد حقيقي بأن الموت أقرب إليهم من حبل الوريد، والحقيقية التي يغافلها الجميع أن الموت لا مفر منه، تقدم أو تأخر، وأن التحرر من الهلع الزائد منه يكون بالاستعداد الدائم له بواسطة الانهماك في العمل الصالح وتعمير الأرض ابتغاء مرضاة الله وخير الإنسانية بتحقيق العبودية الحقيقية والتي تعني الحرية من جميع مظاهر العبودية لغير الله.

وما أحوجنا في ظل هذه الظروف إلى تصحيح علاقتنا بالله وبسنن الله، وتقدير الله حق قدره حتى لا نكون ممن قال عنهم “مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ.".

ومع الالتزام بالإجراءات الوقائية المطلوبة لحماية أنفسنا، فإننا مطالبون أيضاً بحماية أنفسنا بالدعاء واللجوء إلى الله والالتزام بأذكار الصباح والمساء. ومن أذكار الصباح والمساء الثابتة والصحيحة والمناسبة لأجواء هذه الأيام ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع هذه الدعوات في الصباح والمساء “اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عورتي، وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي". اللهم آمين.